نار في قلب القاهرة: كيف تسبب حريق سنترال رمسيس في شلل الخدمات؟
في يوم الاثنين الموافق(7/7/2025) شاهدة محافظة القاهرة حدث كبير داخل سنترال رمسيس و هو المتحكم الرئيسي في مجال الإتصالات في القاهرة بل في كل المحافظات المصرية والذي تسبب في أعطال مهمة عند المصريين.
في هذا الحدث الكارثي شهد مجال الاتصالات وخدمات الدفع الالكترونية أعطال كبيرة غير مسبوقة منذ بداية إنشاء هذا المبنى الضخم والذي تخطى "100" عام هذه هي أول مرة تحدث حريق.
![]() |
| حريق سنترال رمسيس القاهرة |
لذلك سنتحدث اليوم عن اهمية هذه المبني وما الذي حدث أثناء الانشغال باطفائها.
خدمات توقفت أثناء الحريق
1. خدمة الاتصالات
توقفت خدمة الاتصال لدى الشركات المصرية مثل، اتصالات، اورانج، فودافون، هو ما أثار غضب الذين يستخدمون هواتفهم في المكالمات.
2. إيقاف خدمات الإنترنت
من المعروف لدي الجميع اهمية عمل خدمة مثل الانترنت الذي يربط الكثير من الخدمات ببعضها مثل، منشئ المحتوي، ملاك المواقع، الشركات،
3. توقف خدمات الدفع الرقمية
في ظل توقف الخدمات بسبب حريق سنترال رمسيس و مع صعود الدخان الكثير من المصريين توجهه إلى شيء وحيد هو كيف استكمل العمل و هناك شئ مهم جدا متوقف هو عملية التحويلات من خلال خدمات المحافظ الالكترونية وعدم عمل ماكينات "ATM".
ماذا حدث أثناء الحريق
بعد اشتعال النيران في الدور السابع من المبنى في الساعة الخامسة، توجه رجال الاطفاء وسيارات الاسعاف الي موقع الحريق من اجل اخماد هذه النيران التي شهدتها المنطقة وهو ما جعل الأشخاص المدنيين يسرعون في المساعدة من أجل التمكن من هذه الحادثة الغير مسبوقة من قبل.
سبب الحريق
مع بداية التحقيقات الأولية كشفت عن "ماس كهربائي" في إحدى غرف عمليات وأجهزة حيوية، هذه الغرف بها سيرفرات وكابلات رئيسية تغذي مناطق كثيرة في مصر بخدمات الإنترنت والهواتف الأرضي.
الأضرار بالأرقام والأقاويل
تم الاعلان عن
- 14 مصابا واكثر بقليل وهذا الذي أعلنت عنه وزارة الصحة المصرية، أعلنت ايضا ان اكثرهم حالات اختناق اثر الدخان المتزايد.
- 62%: نسبة انخفاض الاتصال بخدمات الانترنت في مصر وقت الحريق، هذا حسب تقرير منظمة "نتبلوكس" الدولية. هذا التقرير يبين لنا بان نصف البلد في هذا الوقت "Offline".
- تسبب شلل رقمي:توقفت خدمات مثل "انيستا باي"و"فوري" عن العمل ايضا ماكينات ال ATM في مناطق كثيرة، ايضا "سيستم التموين".
هذا يجعلنا ننظر إلى الموضوع بطريقة افضل لان العطل لم يتسبب في توقف "سوشيال ميديا"، فقط بل أزمة اقتصادية صغيرة ضربت البلد فجأة
عن ماذا يتحدث شباب القاهرة عن الحريق؟
عندما تتحدث مع الشباب في هذا الموضوع لا يأتي على لسان الشباب سوي موضوع واحد وهو توقف، الانترنت و مواقع السوشيال ميديا التي يزورها ملايين من المصريين يومية منها من يعمل على هذه المواقع والمنصات التي يعملون عليها ويجني المال من خلال الانترنت ومنها من يشاهدها كنوع من التسلية.
ما هي ردة الفعل لاحتواء الأزمة
في وسط هذه الازمة، كانت اجهزة الدولة تتحرك. حيث أن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور عمرو طلعت، توجه بنفسه إلى موقع الحريق لمتابعة آخر التطورات.
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أصدر بيان فوري لاطمئنان المصريين، أكدوا أيضا عن أمر مهم وهو نقل حركة الإنترنت لمراكز بديلة مثل سنترال الروضة من اجل ارجاع الخدمة في أسرع وقت ممكن.
والأهم من هذا، يوجد وعد واضح بالتعويض. شركات الاتصالات، بالتنسيق مع الجهاز، أعلنت إن كل العملاء الذين تضرروا من انقطاع الخدمة سيتم تعويضهم. هذه خطوة ممتازة تظهر لك إن هناك اعتراف بحجم المشكلة وتأثيرها على ملايين الناس.
هل نتعلم من أزمة سنترال رمسيس؟
حريق سنترال رمسيس، رغم هذه الخسائر، يمكن جرس إنذار مهم. كشف لنا عن هشاشة البنية التحتية الرقمية التي يعتمد عليها الجميع. وهذا يرينا أن مجرد مبنى واحد في مكان واحد، عندما يحدث به عطل بامكانه "فصل" شرايين حياة الملايين.
من الضروري فتح باب المناقشات عن ضرورة تطوير وتأمين السنترالات ومراكز البيانات، مع توزيع الأحمال على أكثر من مركز من اجل عدم التواجد تحت رحمة اي عطل.
في النهاية، يوم حريق سنترال رمسيس سيظل محفور في ذاكرة شباب كثيرة. مش بس لأنه كان يوم "كارثي" وأجبر الكثير من الخروج من العالم الرقمي، لكن لأنه هو اليوم الذي اكتشفنا فيه عالمنا الكبير، بكل تفاصيلة وصخبه، ممكن يتلخص في سنترال قديم في وسط البلد وعندما يحدث حريق في سنترال القاهرة، الجميع يجلس بدون حل.
شاركنا رايك هل انقطع الانترنت في محافظتك ام مازال يعمل؟
